
ما زلنا مع رجل الأعمال الأم درماني السيد يوسف بدر عبد الرحيم ليروي الحلقة 4 قبل الأخيرة عن صديقه الحميم العميد محمد نور سعد.
يقول يوسف اتصل بي الرائد مامون عوض أبوزيد آنذاك وزير الداخلية وكانت لي معرفة معه سألني هل تعرضت لمضايقة لانو اسمك ورد في التحقيق مع محمد نور سعد كذه مرة وقال مامون أنت عارف محمد نور سعد لا يعرض أصدقاءه لورطه.

قال يوسف أنا تعرضت لمضايقة سيارة محمد نور سعد سلمني أياها وكنت أؤجرها وتم تأجيرها للبروف فيصل تاج الدين أبو شامة.
وطلب جهاز الأمن أن أسلمهم السيارة وقمت بتسليمهم لها، بعد القبض علي محمد نور سعد تم تحويله لسلاح المهمات ببحري ومعه مئات من جنود الجبهة الوطنية لمحاكمتهم.
فكرت أن أحضر المحكمة فاتصلت علي العميد أحمد دوكة قائد منطقة بحري العسكرية وقائد سلاح النقل قال لي ما في إذن دخول ولكن سأضع اسمك في استقبال السلاح لدخول مكتبي ومنها للمحكمة.
حضرت المحكمة وعدد كبير من الضباط و الجنود لا يوجد مدنيين أنا وأبوه وأمه وأخته، عندما اقتربت من المحكمة لمحت محمد نور سعد جالسا بين الحرس وهو مكبل بالقيود والسلاسل باليدين والأرجل داخل غرفة، عندما رأني ابتهج جدا حتى لفت نظر الضابط المسوؤل من الحراسة صديقي محمد عبدالرحيم سعيد قال لي مالك قلت له أريد محمد نورسعد قال لي أذهب إليه وأشار إلى اتجاهه وهو (مكلبش) لا يستطيع مصاحفتي بالحالة التي عليها.

خاطبني الضابط محمد عبدالرحيم (خشى عليهو) وتقالدنا بصورة مؤثرة جدا لن أنساها، تحدثت معه وجدته ثابتا متماسكا وقويا وحاضر الذهن، وسألني قائلا كان في ضرب شديد بالمطار كيف حال صلاح الكارب شقيق المحامي المشهور التجاني الكارب، وتأسف محمد نور سعد لمقتل محي الدين شقيق الفريق محمد عثمان هاشم بالخطأ القتيل كان نائما في منزل شقيقه وأيضا تأسف على وفاة دفعته وصديقه محمد يحيى منور.
بدأت المحكمة ورئيسها مهدي المرضي زميل دراستي في مدرسة المؤتمر الثانوية لاحظ وجودي في ساحة المحكمة سألني (مالك هنا) قلت له جئت لمحمد نور سعد صديقي، قال لي أول مرة أعرف علاقتك بمحمد نور سعد، وأضاف أنا ما كنت أرأس هذه المحكمة لكن الجيش قرر قلت له عليك أن تكون عادلا وفي جلسة المحكمة سأل القاضي محمد نور من كان معك ومن هم خلفك انكر محمد نور أي شخص قال أنا لوحدي انتهت الجلسة.

وفي اليوم التالي شهادة الاتهام ضابط طيار صغير قال عندما وصلت قوة جنود بقيادة محمد نور سعد بدأ الجنود في الاستسلام قال محمد نور أنا ما أقصدكم وقدم ملامحا عن الحركة وأهدافها اوقف القاضي الضابط قائلا أنت (شاهد اتهام أم دفاع) وانتهت الجلسة.
وفي الجلسة التالية سأل القاضي محمد نور سعد هل لديك ما يخفف عنك الحكم، رد محمد نور بكل ثبات بأن ليس لدي شيئا يخفف عني الحكم، استراحة وبجواري عم نور سعد ووالدته غابت بسبب ذهابها إلى (فكي) في الجزيرة ليساعدها في محنة ابنها.
في الحلقة الأخيرة.. لو هنالك بقية من العمر.. ود متم بخير.



